أخبار

من هنا مستوحى قميص المنتخب الوطني

قميص الإحماء قبل المباريات الخاص بـ المنتخب الوطني مستوحى من زخرفة قصر المشور” الذي بناه في تلمسان  يغموراسن بن زيان أول أمراء الدولة الزيانية التي تعود أصولها إلى قبائل زناتة الأمازيغية.

 

هذا المعلم بني حوالي 1248م، إذ تم تحويله من قلعة بناها الخليفة الموحدي عبد المومن الكومي ابن ندرومة في القرن 12م،

إلى قصر من طرف “يغموراسن” بعد قيام الدولة الزيانية،

ويعتبر “المشور” تجسيدا حقيقيا للطراز الزياني في التصميم والذي نجده أيضا في بنايات قديمة بـ أوراس موطن زناتة.

 

في عام 1842 استولى الفرنسيون على هذا القصر وخربوا الكثير من الآثار التاريخية فيه،

حتى إن كتاب “تلمسان ومنطقتها” الصادر سنة 1921 عن “المكتب السياحي لتلمسان” وهو مكتب فرنسي طبعا، ذكر أنه بالكاد حافظ مسجد القصر على مئذنته عندما تم الاستيلاء علي

ه، ووقتها تم تحويله إلى كنيسة كاثوليكية أطلقوا عليها تسمية Notre-Dame des Victoires،

ولم يتوقف الفرنسيون عند هذا الحد، بل حولوا المعلم التاريخي إلى ثكنة عسكرية ومبان مختلفة دون الاهتمام بتاريخه الكبير وطريقة تصميمه التي تمثل العمران الزياني في إحدى أبرز الحقب التاريخية لـ الجزائر وشمال إفريقيا.

 

مسجد “المشور” الذي حوله المستعمر الفرنسي إلى كنيسة، بُني سنة 1317م على يد “أبو حمو موسى الأول الزياني” أي سنة واحدة قبل وفاته على يد ابنه ابو تاشفين في وسط صراع ثلاثي بين الزيانيين، المرينيين والحفصيين.

 

بعدها بسنوات وتحديدا في عهد أبو حمو الثاني بن يوسف المولود سنة 1359م،

حدث ما يعتبر مؤسفا جدا بالنسبة لنا في الجانب العمراني ويتعلق الأمر بتخريب الكثير من القصور بسبب الصراع الزياني المريني

، فبعدما استقرت الأوضاع بعض الشيء في الشرق، وهران، الجزائر وتلمسان، كان الوضع في المغرب الأقصى سيئا بعد قيام عبد الرحمن بن أبي يفلوسن ضد السلطان أبي العباس المريني،

فتحالف أبو حمو مع عبد الرحمن، وأثناء حصار أبي العباس لابن عمه في مراكش،

قام أبو حمو بتخريب قصر تازروت قرب تازة ناهيك عن قصر مرادة،

وبعدها استقرت الأمور للمريني في المغرب فجهز جيشه للرد على هجوم أبي حمو،

وفعلا دخل تلمسان على حين غفلة واستولى عليها، ليسمع بعدها أن موسى بن أبي عنان يعمل على أخذ الملك منه،

فغادر تلمسان وقبل الخروج أمر بتدمير قصورها بإيعاز من ونزمار بن عريف السويدي،

فهدم قصورها وقسما كبيرا من أسوارها ما أودى بحصانتها وجمالها.

بقلم…. محمد بلقاسم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى