مشاهير

ذكرى وفاة مؤسس المسرح الكوميدي ” محمد التوري “

يعد محمد التوري واحدا من أعلام المسرح الجزائري

كونه من بين الأوائل الذين أسسوا لشخصية المسرح الجزائري المتسم بالشعبوية،

في ثلاثينيات القرن الماضي، وتعتبر مسرحية “زعيط ومعيط ونقاز الحيط” من أشهر النصوص المسرحية التي كتبها التوري، وقد تمت إعادة قراءتها بفضاء صدى الأقلام أول أمس،

في إطار إحياء الذكرى الخمسين لتأميم المسرح الوطني.

محمد بن عمر التوري في التاسع من شهر نوفمبر 1914 بالبليدة،
في وسط محافظ على التقاليد العربية الإسلامية،
حفظ القرآن وتعلم اللغة العربية بمسقط رأسه على يد شيخه بربوشة، ثم رحل إلى قسنطينة،
حيث التحق بإحدى مدارس الحركة الإصلاحية التي كان يشرف عليها الشيخ عبد الحميد بن باديس، وفي سنة 1928 عاد إلى البليدة وانضم إلى فرقة الأمل الكشفية،
وكانت أول فرقة كونها موسى خداوي، ومنها بدأ مشواره الفني وبدأ التمثيل بأدوار ثانوية قصيرة وعمره لم يتجاوز الرابعة عشر،
وفي سنة 1933 انخرط في جمعية الموسيقي والتمثيل التي ترأسها محمد الدين الأكحل الذي عرف بالموسيقي الأندلسية، وتتلمذ عليه الشيخ دحمان بن عاشور ومحمد بن قرقورة،
بعد تجربته مع فرقة الأمل الكشفية أسس المرحوم فرقة مسرحية تعد الأولى من نوعها في مدينة البليدة وأنتجت العديد من السكاتشات والمسرحيات،
كتب أول مسرحياته باللغة العربية الفصحى،
ونظرا لتفشي الأمية في الأوساط الشعبية رجع إلى اللغة العامية فكتب مسرحية “الكيلو” باللهجة الدراجة، وتعد هذه من الأعمال التي زادت من شهرة توري،
ومثلت في كل من الجزائر ووهران وقسنطينة ونالت إعجاب الجمهور. في سنة 1942،
انتقل محمد التوري إلى العاصمة، والتحق بفرقة التمثيل بالإذاعة بدعوة من محي الدين بشطارزي،
وابتداء من سنة 1947 انضم إلى فرقة المسرح العربي بقاعة الأوبرا بالعاصمة التي كان يرأسها بشطارزي،
إلى جانب عدد من الفنانين أمثال مصطفى كاتب،
جلول باش جراح، علال المحب، رويشد وغيرهم، واشتهر بقدرته التمثيلية وأسلوبه الهزلي.
وفي ربيع عام 1959 تصعد الروح إلى بارئها وبالضبط في 30 أفريل من عام 1959، رحل محمد التوري وعمره لا يتجاوز 45 سنة اثر مرض عضال ألزمه الفراش، ونقل جثمانه إلى مسقط رأسه بالبليدة.
رغم رحيله في سن مبكرة، ترك لنا توري ثروة فنية تنم عن عطائه الكبير والمتنوع، فهو المؤلف والممثل والمغني،
لقد ترك العشرات من الأغاني الفكاهية أشهرها “افلوس افلوس” “ أنا مليت “
وأكثر من عشرين مسرحية وعشر تمثيليات قصيرة، منها “علاش راك تالف”، “في القهوة”، “يا سعدي”،
“الدكتور علال”، “الكيلو”، أنجزت كلها سنة 1940، “البارح واليوم” سنة 1947 ،
“الفلوس” 1948، “السراق الثلاث” ، “سلك يا سلاك” عن موليير 1949 ، “زاط الزلاماط” 1951، “بوكريشة” و”بوحدبة” 1953
– منقول –

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى