فن

عبد القادر علولة ( 1939-1994 ) أسد وهران و شهيد المسرح .

في مثل هذا اليوم فقد المسرح الجزائري أحد أبرز قاماته ، الممثل و المخرج ، شهيد المسرح ” عبد القادر علولة “.

عبد القادر علولة من مواليد الثامن من جويلية سنة 1939 بتلمسان تحديدا بالغزوات .

كانت خطواته الأولى في عالم الفن و المسرح في فترة الخمسينات بالعاصمة الفرنسية باريس ، أين تلقى دروس الدراما و فنون العرض . ليعود إلى أرض الوطن بعد الإستقلال و يساهم في تأسيس المسرح الوطني الجزائري رفقة العديد من أباطرة التمثيل و المسرح ، الذين جعلوا من الخشبة مكان نزهة لإبراز مواهبهم و طاقاتهم الجبارة في هذا المجال الحيوي ، أمثال رويشد ، مصطفى كاتب و عز الدين مجوبي .

كان عبد القادر علولة واحد ممن طورّوا فن المسرح في مختلف ربوع الجزائر . رجل مسرحي باِمتياز ، فقد أبدع في التمثيل و الإخراج المسرحي ، فأعماله عديدة و قيمة نذكر منها مسرحية ” حمق سليم ” سنة 1972 ، و ” الأجواد ” سنة 1985 ، إضافة إلى مسرحية ” أرلوكان خادم السيدين ” في عام 1993 .
هو مؤسس التعاونية المسرحية ” الفاتح ماي ” و أول من أدخل القوال في مسرح الحلقة رفقة ولد عبد الرحمان كاكي . أما في عروضه المسرحية فتظهر بصماته الخاصة و المميزة كونه مزج بين تقاليد الفكر المسرحي الغربي العالمي و الجزائري مع كسر القيود للنمط الكلاسيكي التقليدي .

حظي علولة باِحترام الجميع داخل و خارج الوطن ، كما أنه تقلد منصب مدير المسرح الجهوي لوهران سنة 1972 مواصلا الكتابة و التأليف و الإخراج .

كان بإمكان فنان مسرحي بمقام علولة أن يواصل إبداعه في الكتابة المسرحية و الإخراج ، و يضيف ثراءاً إلى ثراء لعالم المسرح … لكن تم اِغتياله على أيدي الغدر في العاشر من مارس سنة 1994 دون أن يواصل نشاطه الفني الذي جعله نجماً لامعاً في سماء الساحة الفنية ، كاسباً مكانة مرموقة في قلوب محبيه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى