فن

كمال حمادي المطرب الموسيقار المؤلف الملحن…و صانع النجوم

لمن لا يعرف الفنان كمال حمادي هو الأسطورة الحية صاحب الـ2000 أغنية … إسم ثقيل الوزن في الساحة الفنية ، كونه قامة فنية كبيرة و شاهد على تاريخ الفن الجزائري . هو زوج الفنانة الراحلة نورة ، مطرب و موسيقار و مؤلف و ملحن لأغانيه الخاصة و أخرى اشتهر بها عمالقة و نجوم الجزائر .

الفنان القدير كمال حمادي و اِسمه الحقيقي العربي زڨان هو من مواليد آث داود بأعالي جرجرة يوم 22 ديسمبر سنة 1936 .
منذ الصغر كان عاشقاً للموسيقى الجزائرية و الطرب الشرقي أيضاً ، محباً لفن المصريان كمال الشناوي و عماد حمادي ، ليختار أن يكون إسمه الفني ” كمال حمادي ” .

خلال أواخر أربعينيات القرن الماضي شاءت الأقدار أن يلتقي بالفنان الكبير سليمان عازم الذي غرس في نفسيته الإرادة و العزيمة لإكتشاف عالم الفن ، و بالضبط في تلك الفترة شرع كمال حمادي في كتابة الأغاني و أدائها .

دخل الإذاعة الوطنية في مطلع الخمسينات و عمره 17 عاماً أين سجل أعماله الأولى من مسرحيات غنائية و حصص ترفيهية ، أين تعرف على السيدة نورة النجمة الصاعدة آنذاك و تعاونا معاً في مجال الفن إلا أن القدر بعد ذلك جمعهما كزوجان في تلك الفترة .
بعد زواجه من الفنانة نورة ، كتب و لحن لها حوالي 500 أغنية أدتها طيلة مسارها الفني أشهرها ” يا ربي سيدي” و قاما معاً بجولات فنية في الجزائر و خارجها حاملان لرسالة الفن الهادف و الأصيل .

ثم سافرا معاً إلى فرنسا ، أين عزز كمال حمادي هو كذلك مسيرته الغنائية بإحتكاكه بكبار الفن الجزائري و المغاربي و العربي ، و تعرف على عدة موسيقيين من كل الدول ليكون فيما بعد مايسترو لأوركيسترا .

أتقن العزف على العود و إهتم أكثر بالطابع القبائلي في غنائه فسجل أولى أغانيه عام 1959 التي هي عبارة عن ديو مع الفنانة حنيفة ” ييدم ييدم ” ( معك معك ) ، ثم أغاني أخرى حققت له النجومية ” أ طبيب داوي ” ، ” الحق ن ركبة ” ، ” ثامورث تحواج أراويس ” و روائع ثنائية إشتهر بها مع نورة أبرزها ” روح ربي اديساهل ” .

بعد الإستقلال عاد إلى الجزائر ليساهم في إثراء الحركة الثقافية الوطنية ، و لفتت ألحانه الشجية و كلماته العذبة إنتباه عدة فنانين طلبوا منه أن يؤلف و يلحن لهم أغاني و على رأسهم رفيق دربه الكبير طالب رابح الذي زوده بسبعة أغاني ، و كذلك آيت منڨلات ، إيدير ، عثماني ، مولود حبيب ، جمال علام ، حنيفة ، كريمة و نورة … عابراً لأجيال مختلفة من نجوم الأغنية القبائلية .

كما لحن و كتب لشيوخ الشعبي الفنان بوجمعة العنقيس ، عمار الزاهي و عبد القادر شاعو… و تعاون مع نجوم الفن المغاربي أمثال الحاج محمد العنقة ، كريم الطاهر ، رابح درياسة و السيدة سلوى .
و جمعته عدة تعاونات مع فناني الجيل الجديد أمثال الشاب خالد و الشاب مامي .

خلد كمال حمادي إسمه في ذاكرة الثقافة الجزائرية كونه الشاهد البارز على الحركة الفنية الوطنية في القرن العشرين ، صاحب حوالي 2000 أغنية ألفها لعدة مغنيين حققوا الشهرة و النجومية محليا و عالمياً .

إلا أن تعاونه الفني مع زوجته الفنانة نورة بمئات الروائع يبقى الأجمل و الألمع من بين الثنائيات التي شهدها الفن الجزائري .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى