فن

الفنان ” فريد فراڨي ” عميد الأغنية العاطفية الملتزمة في الطابع القبائلي

عميد الأغنية العاطفية الملتزمة فريد فراڨي ، جوهرة نفيسة في الطابع القبائلي و صاحب الكلام العميق و الأسلوب الهادئ في الأداء الذي ملك به قلوب جمهوره طيلة سنوات إلى يومنا هذا .

علي فراڨي هو الاِسم الحقيقي للمطرب القدير فريد فراڨي ، الذي اِختار أن يكون اِسمه الفني ” فريد ” تأثراً بالفنان المصري الأسطورة الراحل فريد الأطرش منذ شبابه .

ولد يوم 25 أكتوبر سنة 1953 بقرية مكيرة بتيزي غنيف ولاية تيزي وزو . تحصل على شهادته الجامعية سنة 1973 بتيزي وزو ثم أصبح أستاذاً و مارس مهنة التعليم ، ليصبح فيما بعد مدير مدرسة … و بعد ثلاث سنوات قرر الهجرة إلى فرنسا كي يقوم بتكوين في ميدان الصحافة و الإعلام .

كان فراڨي يبدي شخصية هادئة و في غاية الجدية و الاِلتزام ، و بدأ اِهتمامه بالموسيقى يظهر شيئاً فشيئاً ، فتعلم العزف على آلته المفضلة ألا و هي آلة العود ، و مستمعاً لرواد الفن القبائلي أمثال سليمان عازم و الشيخ الحسناوي ، و كذلك عاشقاً لنوع موسيقي آخر و هو الطابع الشرقي الذي يظهر بكثرة في أغانيه منذ إصداره لأول ألبوم له في باريس سنة 1981 بعنوان ” أ يول يبغان ثولاس ” .

نال الفنان شهرة واسعة لدى الجمهور ، كونه متميزاً عن باقي مطربي جيله في الأغنية القبائلية ، إذ أنه خلق أسلوبه الخاص في الغناء بمزج الطابع الشرقي بالطابع القبائلي ، و أدخل ربع المقام المسمى بالبياتي في الموسيقى القبائلية ، معتمداً الأسلوب الهادئ و اللحن الشجي في الأداء ، على أوتار العود ، بكلمات رقيقة المشاعر و عميقة المعاني خاصة في الغناء العاطفي .

بطريقته المعتادة في الطرب سجل فريد فراڨي إلى يومنا هذا عشرات الألبومات و لا زال يسعى دائماً إلى إسعاد جمهوره ، و من أشهر روائعه ” ثين ذي يضران ” ( ما حدث لي ) و ” أ ييض ” ( يا ليل ) و ” ذ كميني ذيوران ” ( أنتِ قدري ) … و قام بتكريم الوالدين في أغنية ” اخدم الخير إ الوالدين ” و التي هي من أجمل الأغاني التي تحث على بر الأم و الأب و الإحسان إليهما .

فهذا شرف عظيم و اِعتزاز كبير ، أن يحمل سجلنا الفني و الثقافي اِسماً لامعاً و قامة فنية كبيرة بحجم فريد فراڨي ، الفنان المبدع الذي يستحق كل التكريمات و التقدير .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى