فن

تخليداً لفنانٍ اِستحقّ الخلود … عميد الأغنية الشعبية ” الشيخ بوجمعة العنقيس ” ( 1927-2015 )

الأستاذ بوجمعة العنقيس ، رمز من رموز أغنية الشعبي ، الفنان الأصيل صاحب الروائع الفنية العذبة التي أطرب بها أجيالاً من عشاق الشعبي.


ولد بوجمعة محمد أرزقي يوم 17 جوان سنة 1927 بحي القصبة بالجزائر العاصمة ، و ينحدر من المنطقة التي أنجبت معظم شيوخ الشعبي العاصمي أزفون بولاية تيزي وزو .

تعلم الفن و الغناء في سن مبكرة على يد كبار مطربي الشعبي خاصة أستاذه الكبير ” الحاج محمد العنقة ” ، الذي منه إستوحى التسمية التي أطلقت عليه طوال مسيرته الفنية ” العنقيس ” ، التي انطلقت منذ خمسينات القرن الماضي .

تميز فنه و غنائه بالأصالة و الجمال ، و بعذوبة كلماته و و بألحانه الشجية ، فقد أطرب عشاق الشعبي بأغاني عديدة ذات كلمات رقيقة و ملتزمة نال بها شهرة واسعة و إحترام كبير من طرف جمهوره .

كانت له الفرصة في التعامل مع أهم أساتذة الفن العباقرة كالأستاذ الكبير ” محبوب باتي ” و الشيخ ” محمد الباجي ” ، فقدم بوجمعة العنقيس أداءاً رائعاً في الأغنية الشعبية ، و كان من المجددين في هذا الطابع الغنائي الأصيل ، و تمثل هذا التجديد في ما يسمى بالطقطوقة .

اِستعمل بوجمعة العنقيس كل من اللغة العربية و القبائلية في غنائه ، و من أشهر أغانيه : ” علاش دا الغدر ” ، ” يا الطامع اطمع في الله ” ، ” امان على الزمان ” و رائعة ” راح الغالي راح ” ، ” داك الخاتم ” و ” بحر الطوفان ” …

و بالقبائلية قصيدة ” أيا خلاف ن رمان ” و العديد من الروائع الفنية الخالدة في السجل الفني الأصيل . فقد خاطب جمهوره بأسلوب مباشر و لغة سهلة الفهم على أنغام و ألحان شجية .

كرم عدة مرات من طرف وزارة الثقافة و الجمعيات الفنية ، و كان قدوة و أستاذ العديد من الفنانين الذين تربوا على فنه ، و هذا لأنه عملاق من عمالقة الطرب في الجزائر .

توفي الشيخ بوجمعة العنقيس يوم 2 سبتمبر 2015 بعد مرض عظال بعين النعجة ، عن عمر ناهز الـ 88 سنة . تاركاً رصيداً فنياً لا يندثر من كنوز تراثية زادت جمالاً للأغنية الشعبية .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى