فن

عرفاناً لأول فنانة مغاربية تتوج بالقرص الذهبي السيدة نورة ( 1938-2014 )

فخر و اعتزاز أن يحمل سجلنا الفني اِسم أول فنانة مغاربية تتوج بالقرص الذهبي ، نجمة الأغنية الجزائرية ” نورة ” .



فاطمة الزهراء باجي ، هي اِبنة مدينة شرشال ، مدينة العيون و المياه العذبة التي ولدت بها سنة 1938 . بدأت دربها في عالم الغناء منذ سنوات الخمسينات في الإذاعة الوطنية .

كانت صاحبة صوت عذب و شجي ، و تعززت موهبتها بعدما اِلتقت و تزوجت بالشاعر و الملحن الكبير ” كمال حمادي ” الذي كتب و لحن لها مئات الأغاني التي كانت سبباً في نجاح مسارها الفني .

كما تعاملت مع العديد من عمالقة الفن أمثال ” محبوب باتي ” و حبيب حشلاف ” . سجلت أول أغنية لها “بعد ما شافت عيني”، و فرضت نفسها صوتاً متميزاً لا يسع من يسمعه إلا أن يحبّه.

كانت السيدة نورة رمزاً من رموز الأغنية الجزائرية ، فقد حصلت على الشهرة الواسعة مغاربياً و عالمياً بروائع الزمن الجميل … ” يا بن سيدي يا خويا ” ، ” يا عمي بلڨاسم ” ، ” توحشناك ” و ” يا ربي سيدي ” …

فقد حمل سجلها الغنائي مئات الأغاني المتشبعة بالأصالة في مجمل الطبوع و الألوان كالبدوي و الحوزي و الشاوي … أما الأغنية القبائلية فقد زادتها جمالاً و ثراءاً بأغنية ” اذورار ناغ ” ( جبالنا ) إضافة إلى الأغاني الثنائية التي أدتها رفقة كمال حمادي كرائعة ” روح ربي اد يساهل ” .

و بالحديث عن الجوائز و التكريمات ، فقد حصدت نورة العديد من الأوسمة منها “الأسطوانة الذهبية” في الجزائر عام 1974، و”النخلة الذهبية” في المغرب عام 1971، و”الوسام الثقافي” في تونس عام 1974، ولقب نجمة الأغنية الشعبية العربية في ليبيا عام 1975.
و لعل أهم وسام توجت به ، هو الأسطوانة الذهبية لتكون أول فنانة مغاربية تحصد الجائزة .


توفيت يوم الفاتح من جوان سنة 2014 ، تاركة أثراً بارزاً و فراغاً لا يعوض في الوسط الفني … كونها صاحبة صوت لن يتكرر أبداً .


بقلم : يانيس حاجم – Yanis Hadjem

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى