فن

خليفي أحمد .. ملك الغناء البدوي و سيد الآياي و العيطة الصحراوية ( 2012-1921 )

يعتبر الفنان خليفي أحمد ملك و عميد الأغنية البدوية الصحراوية و أحد أهم الأسماء الخالدة في تاريخ الفن .

 

ولد خليفي أحمد سنة 1921 بمنطقة سيدي خالد ولاية بسكرة ، إسمه الحقيقي هو عباس أحمد ، و قد عرف باِسم خليفي نسبة إلى أولاد بخليفة القبيلة الأصلية لأسرته في برج بوعريريج .

كبر بين أحضان عائلة محافظة و تربى على تعاليم الدين و حفظ القرآن الكريم أيام طفولته ، كما اِهتم بحفظ قصائد كبار الشعراء و المدائح الدينية التي فتحت له باباً نحو الغناء و الطرب في جو صحراء الجزائر الكبرى .

و هو في ريعان شبابه ، إنتقل إلى قصر الشلالة بحثاً عن العمل و لقمة العيش ، ليجد نفسه مغنياً شاباً يحيي الحفلات بروائع الفن البدوي الصحراوي ، و يشارك في الحصص الثقافية الغنائية التي تبثها الإذاعة الوطنية سنة 1956 رفقة الفنان القدير عبد الرحمان عزيز .

طوال مشواره الفني ، حقق الفنان القدير خليفي أحمد نجاحات عديدة و متتالية بفنه الملتزم و آدائه المبهر للعديد من الأغاني التي جعلت منه نجماً خالدا للأغنية الجزائرية بصفة عامة . فقد ردد قصائد كبار الشعراء الجزائريين أمثال الشيخ بن ڨيطون و الشيخ سماتي .
و عرف بأجمل الأغاني و المدائح التي مس فيها مواضيع مختلفة ، و من أشهر روائعه : ” ڨلبي تفكر عربان رحالة ” ، ” ولفي من المحبة ” ، ” قمر الليل ” ، ” قرن الكشايف ” و ” يا راسي خذ النصايح ” و ” حيزية ” … أطرب بها أجيال في الطابع البدوي الصحراوي الجزائري .

لقد شرّف الأستاذ الكبير خليفي أحمد بلاده الجزائر أحسن تشريف في مختلف الدول العربية و الأجنبية ، بمشاركاته القوية و العديدة في المهرجانات و التظاهرات الثقافية في الوطن العربي بسوريا ، ليبيا، تونس ، و اليمن … و حصل على العديد من الجوائز و التكريمات التي كان يستحقها بجدارة كالحلة الشرفية التي كرمه بها الملك الحسن الثاني بالمغرب سنة 1989 بمناسبة عيد العرش الملكي .

لذا اِعتبره أهل الفن خير سفير للفن البدوي و الثقافة الصحراوية الجزائرية في العالم ، و أصبح لقبه ملك الأغنية البدوية الصحراوية .

توفي يوم 18 مارس سنة 2012 عن عمر ناهز الـ 91 سنة ، تاركاً وراءه سجلا ثرياّ من الأعمال التي تشهد على أن خليفي أحمد فنان ناجح و أصيل طوال حياته الفنية .

بقلم : يانيس حجام – Yanis Hadjem

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى