فن

ذكرى وفاة رائدة العاطفة الصادقة ” حنيفة ” (1981-1924) Hnifa

 

 هي صوت الحزن و الألم ،المرأة التي عبرت في أغانيها عن ما يخترجها من آلام تجارب حياة قاسية إلى يوم خلاصة تجربتها التي نفاذها أن العِلم سلاح ليس له سوى أن يُقويك أيتها المرأة في عالم قد لا يرحمك .



ولدت زبيدة إغيل الأربعاء بأزفون منطقة الفن و الفنانين يوم 4 أفريل 1924 و عاشت حياة قاسية منذ الصغر ، فقد أرغمها أهلها على الزواج في سن مبكرة و عمرها 14 سنة مع أحد سكان القرية الذي أساء معاملتها ما جعلها تقرر الهروب من بيت زوجها .

كان ذلك سبباً في طلاقها ، لتكرر التجربة و تنتهي بالفشل مجدداً سنة واحدة بعد ذلك ، لتعود حنيفة إلى منزل والدها لكن هذه المرة رفقة ابنتها .
و لأن الطلاق في نظر المجتمع وشمة عار ، كان عليها أن تبتعد عن العائلة التي تبرأت منها ،و تهاجر إلى العاصمة و تعمل كمنظفة في الإذاعة الوطنية و تقيم مع الفنانة شريفة. و تفجرت موهبة حنيفة بدعم من أصدقائها أمثال الشيخ نورالدين سنة 1952، و مع نجاح أغانيها في الإذاعة بدأت تسجيلها في استديو باتي ماركوني سنة 1953 فكانت البداية بأغنية ” ا ربي فرج ” .
تتوالى الأحداث و يفشل زواجها الثالث بسبب خيانة زوجها لها ،لتسافر بذلك إلى فرنسا و تقيم الحفلات في المقاهي للمهاجرين رفقة فنانين آخرين ، و تسجل أغنيتها الناجحة ” يدم يدم ” مع الفنان الكبير كمال حمادي .
سنة 1962 عادت الفنانة حنيفة إلى أرض الوطن مواصلة مشوارها الفني ، تتغنى بما يخترجها من آلام تجارب حياة قاسية فلا تقدير لعواطف المرأة و آلامها ، فقد كانت شخصية قلقة لخيبات أملها مما دفعها للعودة إلى فرنسا بحثًا عن بصيص أمل مجدداً .
و رغم أنها دخلت عالم التمثيل ، فحظها ظل سيئًا حتى في ذلك ليكون حفل تعاهدية باريس في 2 نوفمبر 1978 آخر ظهور لها .و قد تم تلخيص حياتها القاسية في فيلم نال جائزة أفضل عمل سينيمائي سنة 2008 في مهرجان رياض الفتح .

فبقيت رائدة العاطفة الصادقة حنيفة في فندق متواضع بباريس إلى أن لفظت آخر أنفاسها يوم 23 ديسمبر عام 1981 ، و كان لمحبيها و عدة فنانين الفضل في إعادة نقل جثمانها إلى مقبرة العالية . و انتقلت إلى جوار ربها دون معرفة شعور الفرح و الحياة.

بقلم : يانيس حجام – Yanis Hadjem

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. السلام عليكم
    انا من تلمسان اعلامي ثقافي اريد المشاركة معكم ببورتريهات و اخبار ثقافية و مقالات و غيرها ..عندي حاليا عمل بورتري حول علامة جزائري هاجر الى بلاد الشام و استقر بدمشق و دفن بها و شاع صوته كثيرا اريد التعريف به للجمهور.
    انتظار ردكم تقبلوا مني فائق التقدير و الاحترام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى