حفيظ دراجي: طفل بريء ضحية عنف

في مشهد مؤلم وصادم، تعرّض الطفل الجزائري “وسيم”، البالغ من العمر 14 سنة ويحمل الجنسية الأمريكية أيضًا، لاعتداء وحشي وجبان من طرف مجموعة من المشجعين أثناء حضوره مباراة المغرب أمام هولندا. الحادثة التي وثّقتها الكاميرات أثارت موجة استنكار واسعة، كونها لا تمت بصلة لا للرياضة ولا للأخلاق ولا حتى للإنسانية.
ورغم أن الفيديو الصادم لم يُنشر تفاديًا لمزيد من الاحتقان واحترامًا لمشاعر المتابعين، إلا أن ما وقع استدعى تحركًا عاجلًا من السلطات الأمريكية والقنصلية الجزائرية في نيويورك، كما استنفرت الأجهزة الأمنية التي راجعت كاميرات المراقبة وحددت هوية أكثر من 30 شخصًا، في انتظار إحالتهم على القضاء خلال الساعات المقبلة. القضية تُعامل بجدية كبيرة نظرًا لأن الضحية قاصر.
الملاعب وُجدت للتنافس الشريف والمتعة والفرجة، وليست ساحة للعنف والكراهية. ومن هذا المنطلق، دعا المعلق الجزائري حفيظ دراجي الجماهير الجزائرية إلى التحلي بأخلاقهم المعروفة، وعدم الانسياق وراء الاستفزازات مهما بلغت حدتها، والتركيز على تشجيع المنتخب الوطني والاستمتاع بأجواء المونديال.
وفي ختام رسالته، تمنى دراجي الشفاء العاجل للطفل “وسيم”، الذي لم تشفع له براءته ولا عفويته، وهو الذي ظهر قبل الاعتداء قائلاً بكل محبة: “إن شاء الله تفوز المغرب.” كلمات بريئة كان يفترض أن تُقابل بابتسامة، لا بعنف يسيء للرياضة وللإنسانية.





