امحمد بن ڨطاف (1939-2014) شيخ المسرحيين وشمعة المسرح الجزائري.

يُعد الفنان القدير امحمد بن قطاف (1939-2014) قامةً سامقة في سماء الفن الرابع، وأحد أبرز أعمدة المسرح الجزائري المعاصر الذين كرسوا حياتهم لإعلاء شأن الخشبة. لُقّب بـ “شيخ المسرحيين” و “شمعة المسرح الجزائري”، حيث تميّز بكونه فناناً شاملاً جمع بين عبقرية التأليف، وبراعة الإخراج، وقوة الأداء التمثيلي.
بالجزائر العاصمة و بالتحديد بحسين داي، ولد الفنان المسرحي محمد بن ڨطاف يوم 20 ديسمبر سنة 1939 .
بدأ حياته الفنية في الإذاعة الوطنية كممثلاً في المسرح الإذاعي أين خطى أولى خطواته نحو عالم الفن وأبرز طاقاته وقدراته في التمثيل .
ثم دخل المسرح الوطني الجزائري أين أدى أدواراً عديدة في أزيد من 85 مسرحية، كمسرحية ”حسناء وحسان” و”جحا والناس” و”عقد الجوهر” في سنوات السبعينات والثمانينات.
لقد كان محمد بن ڨطاف رمزاً هاماّ من رموز الفن في الجزائر، إذ أن عبقريته ووقوفه القوي على خشبة المسرح جعلا منه فناناً مسرحياً كبيراً لا يغادر قلوب محبيه.
وقد حصل على عدة جوائز طوال مساره الفني كجائزة أحسن دور تمثيلي في المهرجان الوطني للمسرح سنة 1986.
ثم أبدع في الإخراج المسرحي وأصبح مؤلفاً لعدة أعمال مسرحية ترجمت إلى مختلف اللغات العالمية، وحقق بذلك نجاحاً فنياً باهراً وحصل بفضلها على جوائز مستحقة كالجائزة الأولى في مهرجان قرطاج سنة 1989 بمسرحية ”العيطة”.
تقلد الفنان عدة مناصب هامة في ميدان الثقافة وكان عضو لجان تحكيم دولية خلال مساره الفني، وآخر منصب تقلده هو مدير للمسرح الوطني الجزائري، ليرحل عن عمر ناهز 75 سنة يوم 5 جانفي سنة 2014 .
لم تكن مسيرته مجرد عرض للأدوار، بل كانت مشروعاً ثقافياً متكاملاً يهدف إلى تطوير المسرح الوطني والارتقاء به إلى المحافل الدولية، خاصة خلال فترة إدارته للمسرح الوطني الجزائري. ترك بن قطاف إرثاً فنياً غنياً تناول فيه قضايا الإنسان الجزائري بأسلوب يمزج بين العمق الفكري والجمالية الفنية، مما جعله مرجعاً ملهماً للأجيال المسرحية المتعاقبة







