فن

نسر الأوراس جمال صبري… قديس الأغنية الشاوية

جمال صابري نسر الأوراس … هو عملاق الروك في الطابع الشاوي الذي صنع لنفسه اسماً لامعاً بفنه الملتزم في الوسط الفني سنوات الثمانينات و التسعينات.

هو من مواليد أم البواقي يوم 7 جويلية سنة 1958 وسط عائلة محافظة على العادات و التقاليد و الأصالة.
بدأ اهتمامه بالثقافة الأمازيغية منذ سنه الحادي عشر ، و في نفس الوقت واصل مساره التعليمي .
انتقل إلى ثانوية بمدينة عين البيضاء و هي الفترة التي تفتحت فيها براعمه الفنية و دخل عالم الكتابة و التلحين محضراً لألبومه الأول.

شكل فرقته الموسيقية الخاصة “Les Berbères” سنة 1980 و قام بتسجيل أول ألبوم له بعنوان “يما الكاهنة ” و يحمل أغاني أداها باللهجة الشاوية ، أين يظهر مدى التزام جمال صابري بالقضية الأمازيغية التي دافع عنها منذ شبابه لإبراز آرائه و مواقفه المتعلقة بالهوية في تلك المرحلة من تاريخ الجزائر .

و أحيى الحفلات مع أعضاء فرقته بالجزائر و قام بجولات فنية في فرنسا إلى غاية 1986 السنة التي تفرق فيها أعضاء الفرقة .
إلا أن جمال صابري واصل مساره الفني و أصدر ألبومه الثاني الذي يحمل عنوان “بشطولة” سنة 1989 و الذي حقق بها نجاحاً جماهيرياً ساحقاً لدى محبي فن الروك الشاوي ليصبح نجماً لا تزاحمه النجوم في هذا الطابع الموسيقي الفريد و صار صوتاً معروفاً لدى الجمهور الجزائري ، إذ أنه قدم الأغنية الشاوية إلى الواجهة و قام بإحيائها على أصولها بطابع الروك.

أما عن أغنيته الشهيرة “بشطولة” فهي تزامنت خاصة مع الأحداث السياسية التي عرفتها الجزائر في أكتوبر 1988 ، فهي تحكي قصة رجل تحدى قبيلة حبيبته بمسدس ( بشطولة ) فهي قصة مستوحاة من تراث منطقة الأوراس .
كما عرف الفنان بأغاني أخرى أشهرها رائعة “أمغار” .

غاب الفنان القدير جمال صابري عن الساحة الفنية لسنوات طويلة ، و لم يبدي حضوره في المناسبات و التظاهرات الفنية بسبب معاناته من التهميش من طرف مسؤولي قطاع الثقافة رغم مرضه و فقدانه لعينه اليمنى.

نتمنى له الشفاء العاجل و العودة القريبة إلى الساحة الفنية…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق