حسيبة عمروش.. أيقونة الأغنية القبائلية والجزائرية

حسيبة عمروش هي أيقونة من أيقونة الأغنية الجزائرية والقبائلية خاصة، مطربة مبدعة صاحبة صوت متمكن وحضور قوي في المشهد الموسيقي الجزائري، حيث استطاعت على مدار أكثر من 47 عاماً أن تجمع بين الطرب العربي الأصيل والطابع القبائلي الفولكلوري، مما جعلها صوتاً عابراً للأجيال.
ولدت حسيبة عمروش في يوم 15 فيفري سنة 1955 في المرادية بالجزائر العاصمة، وتنحدر أصول عائلتها من منطقة بني ورتيلان بولاية سطيف.
بدأت موهبتها تظهر في سن السادسة، حيث كانت تغني لزميلاتها في المدرسة أغاني العندليب عبد الحليم حافظ التي كانت تحفظها عن ظهر قلب، كما تأثرت بالغناء النسوي القبائلي التقليدي الذي كانت تبدع فيه والدتها ونساء من عائلتها في بني ورثيلان خلال الأعراس والمناسبات العائلية.
كانت الانطلاقة الفعلية لحسيبة عمروش من خلال مشاركتها في برنامج “ألحان وشباب” سنة 1979، وفوزها بالمرتبة الأولى بعد أدائها المبهر لأغنية “في يوم وليلة” للراحلة وردة الجزائرية.
فخطت بذلك أولى خطواتها نحو النجومية، واكتشف موهبتها الفنان الكبير معطي بشير، وقد ركزت في بداياتها خلال الثمانينات على اللون الطربي الكلاسيكي وتعاملت بذلك مع كبار الملحنين مثل نوبلي فاضل وكمال حمادي.
إلا أن تعاملها مع المؤلف الكبير محمد عنقر كان نقطة التحول في مسيرتها الفنية مع مطلع التسعينات، حيث قدم لها أغنية “يا فرحي وسعدي” وحققت بها نجاحاً جماهيرياً ساحقاً خلال تلك الفترة.
أدت حسيبة عمروش عدة طبوع غنائية جزائرية كالعاصمي، الشعبي والراي، إلا أنها فضلت التخصص في الأغنية القبائلية وصارت نجمة لامعة في هذا اللون الغنائي واشتهرت بروائع عديدة منها رائعة “مبروك العرس”، “الله الله أمثيمي”، “ايا زرزور”، “الخيط الروح”، “ويسعان الوالي”… كما عرفت بتعاوناتها مع الفنان سامي في العديد من الأغاني على غرار أغنية “هلكاغ”، وكذلك في أغانيها الثنائية مع المطرب المتألق ماسي في أغنية “المكتوب”. وصارت بذلك صوتاً مميزاً ولامعاً لا يستغنى عنه في الأفراح والمناسبات.
وتبقى حسيبة عمروش صوت جزائري فخم وأصيل بلا منازع، حيث تمتلك قدرة فائقة على إيصال المشاعر من خلال حنجرتها الذهبية وحضورها المسرحي الطاغي، مما جعلها فخراً للأغنية الجزائرية والقبائلية.






