أخبار

البكالوريا 2026: بين ذكريات النجاح ونصائح تربوية

في آخر محطة لانطلاق امتحانات البكالوريا، نستعرض قصص نجاح ملهمة ونقدم جملة من النصائح والتوجيهات لمساعدة المترشحين على دخول قاعات الامتحان بثقة وهدوء.
باحثة في التاريخ والدكتورة في قسم الإعلام نعيمة خلايفية: ذكريات البكالوريا بين التعب والنجاح
ما زالت ذكرى اجتيازي لشهادة البكالوريا تسكن أعماق قلبي بكل تفاصيلها، كأنها حدثت بالأمس، حيث امتزج فيها التعب بالأمل والخوف بالطموح. كنت أقضي ساعات طويلة في المراجعة والتحضير، متنقلة بين الكتب والملخصات، أحياناً بثقة كبيرة وأحياناً أخرى بخوف وقلق.
وعندما كنت أستيقظ مبكراً وجدت أبي إلى جانبي محضّراً لي فطور الصباح، ما زادني قوة وثقة لتجاوز رهبة البداية. مرت أيام الامتحانات ببطء، وكل مادة كانت تحمل تحدياً جديداً، لتأتي بعدها فترة انتظار النتائج التي كانت أياماً لا تقاس بالساعات بل بحجم الشوق لمعرفة المصير.
أُعلنت النتائج فكان اسمي بين الناجحين، وتقاسمت فرحتي رفقة أخي الذي شرّف اسم العائلة وولاية أم البواقي ككل، كونه الناجح الوحيد في قائمة شعبة الهندسة الميكانيكية آنذاك، فامتزجت الدموع بالفرح وتعالت الزغاريد والتهاني.
ولا يمكنني أن أستحضر تلك اللحظة دون أن أذكر صديقتي مديحة رحمها الله، التي ما زلت أستشعر حضورها في كل تفاصيل فرحتي يوم النجاح، رغم عدم تفوقها في نيل شهادة البكالوريا لكنها قاسمتني فرحتي، فكأن روحها كانت تبتسم لي من بعيد.
نصيحة لطلبة البكالوريا:
لكل مجتهد نصيب، ولكل ساعٍ ثمرة اجتهاده. أنتم أكبر من امتحان، وقد قطعتم شوطاً طويلاً في رحلة العلم واجتزتم محطات كثيرة من الجد والاجتهاد، لذلك لا تجعلوا القلق ينتابكم ولا تسمحوا للخوف أن يحجب عنكم ما ادخرتموه من علم وقدرة. تذكروا أن النجاح لا يولد في قاعة الامتحان بل يُصنع في كل ساعة مراجعة وفي كل مرة قاومتم فيها التعب من أجل حلم تؤمنون به، فامضوا إليه بكل ثقة وهدوء وعزيمة، واقرؤوا الأسئلة بعين مطمئنة مع تنظيم الأفكار، فتمنياتي لكم بالتوفيق والنجاح، واعلموا أن الحلم تحققه الإرادة.

الدكتورة كهينة آيت أحمد، بكلية العلوم الإنسانية نصائح وتوجيهات

أول ما أنصح به مترشحي شهادة البكالوريا هو التنظيم والتخطيط الجيد، بحيث يضع كل مترشح برنامجاً يشمل جميع المواد مع إعطاء الأولوية للمواد ذات المعاملات الكبرى حسب الشعبة، مع تخصيص وقت يومي للمراجعة ولو لمدة 30 دقيقة للحفاظ على الاستمرارية. كما أنصح بالاعتماد على مواضيع البكالوريا السابقة لأنها تساعد على فهم نمط الامتحان وطبيعة الأسئلة. ومن المهم أيضاً استعمال أسلوب التعليم الذاتي، أي أن يشرح التلميذ الدرس لنفسه أو لزميله، فهذا يعزز الفهم ويثبت المعلومات. وفي يوم الامتحان، من الضروري قراءة الموضوع كاملاً قبل الشروع في الإجابة، ثم البدء بالأسئلة السهلة لكسب الثقة وتوفير الوقت، مع الحرص على عدم ترك أي سؤال دون إجابة ولو جزئية. كما يجب تحضير الأدوات مسبقاً والذهاب مبكراً إلى مركز الامتحان لتجنب التوتر. وفي الأخير، أؤكد أن البكالوريا ليست نهاية العالم، بل هي مرحلة مهمة، والنجاح فيها يعتمد على الثقة بالنفس والتنظيم والمراجعة الجيدة

نصائح أستاذة العلوم الإسلامية (طور الثانوي خ. بن) .
اولا ألف تحية وسلام لكل من يقرأ هذه الكلمات السلام على من حضر فأحسن الحضور، وأنصت فأحسن الإصغاء أما بعد : احييكم بتحية الإسلام السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
ثم إني ابدأ كلامي بخير دعاء: فاللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا، اللهم يسّر لطلاب البكالوريا امتحاناتهم، وامنحهم الطمأنينة والتوفيق والنجاح اللهم في هذه الأيام المباركة، اجعل لأصحاب البكالوريا نصيبًا من التوفيق يفوق توقعاتهم، ومن النجاح ما يشرح صدورهم، ومن الفرح ما ينسّيهم تعب السنين، إنك على كل شيء قدير. ثم فيما يخص التحضير لشهادة البكالوريا فإني أطمئن أعزاءنا الطلبة أن الطاقم المرتب لهذه الشهادة يسهر على تسخير كل الوسائل لعزيزنا الطالب وتوفير كل الجهود و الطاقات لضمان السير الممتاز لهذه الدورة فإن الجهود تظافرت على أن توفر له كل سبل الراحة وتضمن له حقوقه فنسأل الله الاخلاص في العمل
ثم إني أتقدم إلى أعزاءنا الطلبة ببعض النصائح النظامية و الارشادية و التوجيهية حتى نسم هذا العمل بالإتقان الا وهي : افتتح يومك بصلاة الفجر في وقتها و اكثر من الاستغفار يذهب التوتر وتطمئن نفسك استعن بالله و احذر الغش فما توفيقك ونجاحك إلا بالطاعة و ترك المعصية فلا تنس رقابة المولى عليك قبل رقابة الحراس فالله رب هذه الدنيا التي تسعى لتحقيقها فلا تعصه من أجل امتحان دنيوي ترسب بسببه في أعظم امتحان الا وهو امتحان الآخرة، لا تنسى الدعاء أكثر من ذكر الله قبل الامتحان و أثناءه، اجعل نصف ساعة من الزمن فقط لاختيار الموضوع بعناية و اطوِ ورقة الموضوع الثاني بعد الاختيار و ابعدها عن ناظريك حتى لا تتشوش، استعمل لونا واحدا للكتابة و الثاني للتصطير أو التأطير احذر استعمال الألوان وتجنب الماحي اعتمد على المسودة، لا تنسى التأكد من معلوماتك التي يجب إدراجها في ورقة المتحان، ركز على نفسك وورقتك ولا تنشغل بشيء يلهيك عن الحل فيضيع وقتك، تذكر انك محور هذا الامتحان و أن اجتيازه نقطة فاصلة في حياتك فاستعد له جيدا، واعلم أن ثمار جهدك وتعبك لن تضيع و لم يبقى إلا القليل على جنيها فأبشر وفقك الله طالبنا الغالي نتمنى لك السطوع في الآفاق و المعالي.
وبين ذكريات الناجحين ونصائح الأساتذة والدكاترة، تبقى شهادة البكالوريا محطة مفصلية في حياة التلاميذ، لكنها ليست نهاية الطريق، بل بداية لمسار جديد و يظل السر الحقيقي للنجاح هو الثقة بالنفس، التنظيم، والإصرار على تحقيق الحلم مهما كانت الصعوبات.
بقلم : هبة قدور 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى