فن

ذكرى وفاة الفنان المايسترو ” شريف خدام ” (2012-1927) Cherif Kheddam

الموسيقار ، المايسترو ، موزار شمال إفريقيا … و غيرها من الألقاب التي اِرتبطت برجل واحد ألا و هو عميد الأغنية القبائلية شريف خدام و هذا ما يعكس مدى عبقريته و عظمة فنه الراقي .



شريف خدام من مواليد الفاتح من جانفي سنة 1927 بأعالي جرجرة بقرية آيت بومسعود التابعة لعين الحمام ، نشأ في أسرة قبائلية جد محافظة فقد تربى بين المنزل و المدرسة القرآنية إذ أنه ختم القرآن الكريم و حفظ ستين حزباً و هو في سن الشباب .

هاجر إلى فرنسا في أواخر الأربعينات للعمل و البحث عن لقمة العيش ، و في نفس الوقت كان مهتماً بالفن و قدراته الصوتية التي تم إكتشافها أيام المدرسة القرآنية ، فقرر تأسيس فرقة صوتية تضم مختلف المغنيين المغتربين ذوي الأصوات العذبة الجميلة .
كما اِهتم أكثر بالموسيقى و التلحين متأثراً بالموسيقى السيمفونية و الطابع الشرقي ، فهو أول فنان أدخل ربع المقام في الأغنية القبائلية و طوّرها و مزج بينها و بين الموسيقى الكلاسيكية لتصبح موسيقى عالمية ، و يصبح لقب المايسترو شريف خدام ” موزار شمال إفريقيا ” .

بدأ تسجيل أسطواناته سنة 1956 ، فكانت تعرف روائعه الفنية بالطابع الكلاسيكي القبائلي و الشرقي ذات الألحان الشجية الهادفة التي تجلب المستمع و تخاطب مختلف أحاسيسه . و من أشهر أغانيه ” ثيلاوين ” ( النساء ) أين مدح المرأة و رفع من شأنها ، و أغنية ” نادية ” ، ” لمري ” ، و رائعة ” أ لدزاير ان شاء الله اتحلوض ” أين تمنى الأفضل لحال بلاده الجزائر فهو فنان متمسك بالهوية و الأصالة و حب الوطن .
يعتبر الفنان شريف خدام من كبار أساتذة الفن و الموسيقى فقد مد يد العون للكثير من الفنانين خاصة في الإذاعة الوطنية أمثال كريمة ، نوارة ، آيت منڨلات ، إيدير … و القائمة لا تزال طويلة .

رغم وفاته يوم 23 جانفي سنة 2012 إلا أن رحيله ما هو إلا رحيل جسدي فقط ، فأعظم الإنجازات الفنية و الموسيقية التي تزخر بها الجزائر و الأغنية القبائلية حققها مبدع واحد ألا و هو المايسترو شريف خدام .


بقلم : يانيس حجام – Yanis Hadjem

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى