أخبار

ضحى العريبي تشعل الجدل في لبنان..

أعادت المؤثرة التونسية ضحى العريبي النقاش حول حدود صناعة المحتوى واحترام ثقافات ومقدسات البلدان، بعد موجة جدل واسعة أثارتها خلال زيارتها إلى مزار سيدة لبنان في حريصا.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع ظهرت فيها ضحى برفقة عدد من أصدقائها داخل الموقع الديني، فيما تركزت الانتقادات على تحويل الزيارة، بحسب منتقديها، إلى محتوى أقرب لاستعراض الملابس والتصوير، إضافة إلى طريقة ترديد اسم «حريصا» بصورة اعتبرها عدد من المتابعين اللبنانيين غير مناسبة لطبيعة المكان وقدسيته.

ولم يتوقف الجدل عند تعليقات مستخدمي مواقع التواصل، إذ دخلت الإعلامية والممثلة اللبنانية إيميه صياح على الخط وانتقدت ما حدث، وسط نقاش واسع حول الحدود التي ينبغي لصناع المحتوى مراعاتها عند زيارة الأماكن الدينية.

وبعد تصاعد ردود الفعل، قدمت ضحى العريبي اعتذارًا، موضحة أنها لم تكن تقصد الإساءة إلى المسيحيين أو الشعب اللبناني.

القضية تفتح بابًا أكبر من واقعة ضحى العريبي نفسها: هل يعرف المؤثر فعلًا البلد الذي يزوره قبل أن يشغّل كاميرا هاتفه؟

فصانع المحتوى الذي يمتلك ملايين المتابعين لم يعد مجرد سائح عادي. صورة واحدة أو مقطع قصير منه يمكن أن يصل خلال ساعات إلى جمهور يفوق جمهور بعض وسائل الإعلام، وهو ما يمنحه تأثيرًا كبيرًا، لكنه يضع عليه أيضًا مسؤولية أكبر.

زيارة كنيسة أو مسجد أو معبد أو موقع يحمل رمزية ثقافية وتاريخية لا تشبه زيارة مطعم أو مركز تجاري. لكل مكان قواعده وخصوصيته وحساسيته لدى السكان، وما قد يبدو للمؤثر مجرد «ترند» عابر قد يراه آخرون مساسًا بشيء يمثل جزءًا من هويتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى